يُعد قياس الأكسجين المذاب (DO) أمرًا بالغ الأهمية في العديد من الصناعات، بما في ذلك الرصد البيئي ومعالجة مياه الصرف الصحي وتربية الأحياء المائية. ومن بين أنواع أجهزة الاستشعار الشائعة المستخدمة لهذا الغرض، أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية والبصرية. ولكل منهما مزايا وعيوب خاصة به، مما يجعلهما مناسبين لتطبيقات مختلفة. في هذه المقالة، سنتناول بالتفصيل...أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية مقابل أجهزة الاستشعار البصرية، مع التركيز على خصائصها ومزاياها وعيوبها.
أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية: مقارنة بين أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية والبصرية
أ. أساسيات أجهزة الاستشعار الجلفانية:
يُعدّ مستشعر الأكسجين المذاب الجلفاني تقنية كلاسيكية تُستخدم لقياس تركيز الأكسجين المذاب في السوائل. ويعمل هذا المستشعر وفق مبدأ التفاعلات الكهروكيميائية. ويتكون من قطبين كهربائيين مغمورين في الماء: قطب عامل وقطب مرجعي. ويفصل بين هذين القطبين غشاء نفاذ للغازات، مصنوع عادةً من التفلون، يسمح للأكسجين بالمرور عبره والوصول إلى القطب العامل.
ب. كيف يعمل:
يبدأ القطب العامل تفاعلاً كيميائياً كهربائياً مع الأكسجين، مما يؤدي إلى توليد تيار كهربائي صغير. تتناسب شدة هذا التيار طردياً مع تركيز الأكسجين المذاب. تقيس الدائرة الداخلية للمستشعر هذا التيار وتوفر قراءة مقابلة لتركيز الأكسجين المذاب.
ج. مزايا أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية:
1. سرعة الاستجابة:تُعرف المستشعرات الجلفانية بسرعة استجابتها. فهي توفر بيانات فورية، مما يجعلها مثالية للتطبيقات التي تتطلب قياسات سريعة، كما هو الحال في تربية الأحياء المائية.
2. صيانة منخفضة:تتطلب هذه المستشعرات الحد الأدنى من الصيانة. فهي لا تحتاج إلى معايرة، مما يجعلها فعالة من حيث التكلفة وخالية من المتاعب للمراقبة طويلة الأمد.
3. نطاق واسع من التطبيقات:يمكن استخدام أجهزة الاستشعار الجلفانية في كل من البيئات ذات المياه العذبة والمالحة، مما يجعلها متعددة الاستخدامات وقابلة للتكيف مع مختلف الإعدادات.
د. عيوب أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية:
1. عمر افتراضي محدود:تتمتع المستشعرات الجلفانية بعمر افتراضي محدود، يتراوح عادةً من عدة أشهر إلى بضع سنوات، وذلك حسب التطبيق. ويجب استبدالها عند انتهاء عمرها الافتراضي.
2. استهلاك الأكسجين:تستهلك هذه المستشعرات الأكسجين أثناء عملية القياس، مما قد يؤثر على بيئة العينة وقد لا تكون مناسبة للتطبيقات التي تتطلب الحد الأدنى من الاضطراب.
3. التداخل من الأيونات الأخرى:تُعد أجهزة الاستشعار الجلفانية حساسة للتداخل من الأيونات الأخرى الموجودة في الماء، مما قد يؤدي إلى قراءات غير دقيقة.
أجهزة استشعار الأكسجين المذاب البصرية: أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية مقابل أجهزة استشعار الأكسجين المذاب البصرية
أ. أساسيات أجهزة الاستشعار البصرية:
من ناحية أخرى، تعتمد أجهزة استشعار الأكسجين المذاب البصرية نهجاً مختلفاً تماماً لقياس تركيز الأكسجين. تستخدم هذه الأجهزة أصباغاً مضيئة مدمجة في عنصر استشعار. عندما يتلامس هذا العنصر مع الأكسجين، فإنه يُحفز تفاعلاً ضوئياً.
ب. كيف يعمل:
يُصدر الصبغ المضيء ضوءًا عند إثارته بمصدر ضوئي خارجي. يُخمد الأكسجين هذا التوهج، وتتناسب درجة التخميد طرديًا مع تركيز الأكسجين المذاب. يستشعر الجهاز التغيرات في التوهج ويحسب مستويات الأكسجين المذاب بناءً على ذلك.
ج. مزايا أجهزة استشعار الأكسجين المذاب البصرية:
1. عمر افتراضي طويل:تتمتع المستشعرات الضوئية بعمر أطول مقارنة بالمستشعرات الجلفانية. إذ يمكن أن تدوم لعدة سنوات دون الحاجة إلى استبدال متكرر.
2. لا يوجد استهلاك للأكسجين:لا تستهلك المستشعرات البصرية الأكسجين أثناء القياس، مما يجعلها مناسبة للتطبيقات التي يكون فيها الحد الأدنى من الاضطراب لبيئة العينة أمرًا بالغ الأهمية.
3. الحد الأدنى من التدخل:تكون المستشعرات البصرية أقل عرضة للتداخل من الأيونات الأخرى الموجودة في الماء، مما يؤدي إلى قراءات أكثر دقة واستقرارًا.
د. عيوب أجهزة استشعار الأكسجين المذاب البصرية:
1. بطء وقت الاستجابة:تتميز المستشعرات الضوئية عموماً بزمن استجابة أبطأ مقارنةً بالمستشعرات الجلفانية، وقد لا تكون مناسبة للتطبيقات التي تتطلب بيانات فورية.
2. ارتفاع التكلفة الأولية:عادةً ما يكون الاستثمار الأولي في أجهزة الاستشعار البصرية أعلى من الاستثمار في أجهزة الاستشعار الجلفانية. ومع ذلك، فإن العمر الافتراضي الأطول قد يعوض هذه التكلفة على المدى الطويل.
3. حساس للتلوث:يمكن أن تكون أجهزة الاستشعار البصرية عرضة للتلوث، مما قد يتطلب تنظيفًا وصيانة دورية، خاصة في التطبيقات التي تحتوي على مستويات عالية من المواد العضوية أو التلوث البيولوجي.
تطبيقات أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية والبصرية
أ. مجسات الأكسجين المذاب الجلفانية: مقارنة بين مجسات الأكسجين المذاب الجلفانية والبصرية
أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية مقابل أجهزة الاستشعار البصريةتُستخدم المستشعرات الجلفانية على نطاق واسع في تطبيقات متنوعة، تشمل تربية الأحياء المائية، ومعالجة مياه الصرف الصحي، والرصد البيئي، ومختبرات الأبحاث. ويجعلها متانتها وسهولة تشغيلها مناسبة للرصد المستمر في الظروف القاسية.
تُعدّ المستشعرات الجلفانية مناسبة تمامًا للتطبيقات التي تتطلب قياسات سريعة ولا تستلزم استقرارًا طويل الأمد. ومن بين التطبيقات الشائعة ما يلي:
1. تربية الأحياء المائية:مراقبة مستويات الأكسجين المذاب في أحواض الأسماك والبرك.
2. الرصد البيئي:تقييمات سريعة لمستويات الأكسجين المذاب في المسطحات المائية الطبيعية.
3. الأجهزة المحمولة:أجهزة محمولة لإجراء عمليات فحص سريعة في الميدان.
ب. أجهزة استشعار الأكسجين المذاب البصرية: أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية مقابل أجهزة استشعار الأكسجين المذاب البصرية
تُعرف المستشعرات البصرية بدقتها العالية وقلة متطلبات صيانتها. وهي مناسبة بشكل خاص للتطبيقات التي تتطلب دقة عالية، كما هو الحال في صناعات الأدوية والأغذية والمشروبات. بالإضافة إلى ذلك، تُفضّل هذه المستشعرات في التطبيقات التي تتطلب رصد التغيرات السريعة في مستويات الأكسجين المذاب.
تجد المستشعرات البصرية مكانتها في التطبيقات التي تتطلب استقرارًا طويل الأمد، ودقة عالية، وتقليلًا كبيرًا لتداخل العينة. ومن أبرز هذه التطبيقات:
1. معالجة مياه الصرف الصحي:المراقبة المستمرة في محطات معالجة مياه الصرف الصحي.
2. العمليات الصناعية:التحكم والمراقبة في مختلف العمليات الصناعية.
3. البحوث والمختبرات:قياسات دقيقة للأبحاث والتجارب العلمية.
يعتمد الاختيار على التطبيق: أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية مقابل أجهزة الاستشعار البصرية
يعتمد اختيار مستشعرات الأكسجين المذاب الجلفانية أو البصرية على الاحتياجات الخاصة بالتطبيق. ففي حالة المراقبة المستمرة في بيئات مستقرة نسبيًا، توفر المستشعرات الجلفانية حلولًا فعالة من حيث التكلفة وموثوقة. أما عندما تكون الدقة والاستجابة السريعة أمرًا بالغ الأهمية، فإن المستشعرات البصرية هي الخيار الأمثل.
شركة شنغهاي بوكو للأجهزة المحدودة: أجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية مقابل البصرية
تلعب شركات تصنيع مثل شركة شنغهاي بوكو للأجهزة المحدودة دورًا محوريًا في تطوير تكنولوجيا أجهزة الاستشعار. فهي توفر مجموعة واسعة من أجهزة استشعار الأكسجين المذاب، الجلفانية والبصرية، لتلبية متطلبات المراقبة المتنوعة. تخضع منتجاتها لاختبارات صارمة وتلتزم بمعايير الجودة العالمية، مما يضمن دقة وموثوقية البيانات التي توفرها.
خاتمة
وختاماً، فإن اختيارأجهزة استشعار الأكسجين المذاب الجلفانية مقابل أجهزة الاستشعار البصريةيعتمد ذلك على المتطلبات المحددة للتطبيق. توفر المستشعرات الجلفانية استجابة سريعة وصيانة منخفضة، ولكنها محدودة من حيث العمر الافتراضي وقابلية التأثر بالتشويش. في المقابل، توفر المستشعرات البصرية استقرارًا ودقة على المدى الطويل، مما يجعلها مثالية للتطبيقات التي تتطلب هذه الخصائص، ولكن قد يكون زمن استجابتها أبطأ.
شركة شنغهاي بوكو للأجهزة المحدودة هي شركة رائدة في تصنيع أجهزة استشعار الأكسجين المذاب، سواءً الجلفانية أو البصرية. تقدم الشركة مجموعة واسعة من الخيارات لتناسب مختلف الصناعات والتطبيقات، مما يضمن للعملاء إيجاد جهاز الاستشعار الأمثل لاحتياجاتهم. عند اختيار جهاز استشعار الأكسجين المذاب، من المهم مراعاة المتطلبات الخاصة بالتطبيق لاتخاذ قرار مدروس يضمن الحصول على قياسات دقيقة وموثوقة على المدى الطويل.
تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2023













